عادل أبو النصر

141

تاريخ النبات

وكان الرومان يعدون التين خير غذاء لمن يريد ان يكتسب القوة والسمنة ، ويروى عن « كاتون » الروماني انه كان في موسم التين يمنع الخبز عن عبيده ويقدم لهم التين . وقد ورد ذكر التين في أماكن متعددة من الكتاب المقدس وكان الأقدمون يعتبرون جلوس كل انسان تحت تينته وفي جنينته من علامات راحة البال والسّلام . « 1 ملوك 4 : 25 و 2 ملوك 18 ، وإشعياء 36 : 16 وميخا 4 ، وزكريا 3 : 10 ويوئيل 1 : 7 و 12 ومتى 21 : 19 و 24 : 32 ولوقا 21 : 29 و 30 ونشيد الأناشيد 2 : 13 وارميا 8 وحبقوق 3 : 17 » . ولقد ذكر شيئا عن زراعته الفيلسوف قسطوس بن لوقا الرومي في كتابه « الفلاحة اليونانية » نقتبس منها الشيء النافع . قال قسطوس في كتابه : اعلم أن التين قد يغرس في الخريف وفي الربيع ، وقد خالفت ذلك وزرعته في حزيران ابتداعا مني لانظر كيف حاله فعلق ، وأطعم ، وسلم . وأحق ماغرس فيه التين من المواضع البقعة الرقيقة من الأرض القوية غير الندية والظاهرة الماء ، فان كثرة الماء والنداوة تضر بشجرة التين وثمرها » . ثم قال في كيفية الاستحصال من شجرة التين الواحدة على ألوان شتى من سواد وبياض وحمرة : « فإذا أردت ذلك فاعمد إلى قضبان التين « العقل » الثلاثة وضم بعضها إلى بعض ضما شديدا ، وعصب عليها البردى ساعة قطعها واغرسها جميعا في حفرة واحدة ، ووار أصولها بالتراب « وأرواث الدواب » ، واسقها واتركها حتى تعلق وتثبت فروعها ، ثم ضم فروعها الثابتة بعضها إلى بعض وعصب عليها تعصيبا شديدا واتركها حتى يلتصق بعضها ببعض ، ثم اقطع ما فوق الأرض من هذا الغرس بعد عامين واغرسه في موضع آخر فإنه يعلق ، ويختلف ثمره ، ورب من يغرس التين المختلف الألوان غرسا هو أيسر وأهون من ذلك الخ . . وأخيرا قال في كيفية صيانة التين لكي يبقى غضا إلى الربيع : « اعلم أن للتين امرا ليس لغيره من رطب الثمار فإنه ان لم يجن التين حتى يبلغ ابانه سقط